الجمعة، 28 نوفمبر 2025

ماذا يعني توجيه ترمب باستئناف التجارب النووية؟

 


فجّر ترمب كعادته تصريحاً نووياً ثقيلاً هزَّ العالم برمته، وولَّد الكثير من الغموض والتكهنات، ونُشرت العديد من التحليلات على كافة المستويات الدولية لسبر غور هذا التصريح ومحاولة تكهن أبعاده، ودلائله، وتأثيراته المستقبلية على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

فقد وجه ترمب في 30 أكتوبر 2025 وزارة الحرب على استئناف التجارب النووية التي كانت تجريها أمريكا منذ الأربعينيات من القرن المنصرم بعد أن توقفت لقرابة 33 عاماً، أي في عام 1992 في عهد الرئيس جورج بوش الأب الذي أصدر أمراً تنفيذياً بإيقاف التجارب والتفجيرات النووية. وجاء هذا الأمر الرئاسي قبيل لقائه بالرئيس الصيني كرد فعل على البرامج النووية التي تقوم بها روسيا، والصين، وكوريا الشمالية من ناحية إجراء روسيا لتجارب نووية ومن ناحية زيادة أعداد القنابل والرؤوس النووية في هذه الدول، إضافة إلى الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية العابرة للقارات والتي تحمل رؤوساً نووية بأحجام وقدرات تفجيرية مختلفة، حيث كتب ترمب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" قائلاً: "بسبب برامج التجارب النووية التي تنفذها دول أخرى، وجهتُ وزارة الحرب للبدء في اختبار أسلحتنا النووية على أساس متكافئ، وهذه العملية ستبدأ فوراً". كما أكد ترمب على هذه التصريحات في اللقاء التلفزيوني لمحطة "أخبار سي بي إس" التي أَجرتْ معه لقاءً في 2 نوفمبر في برنامج "60 دقيقة"، حيث قال: "لا أريد أن أكون الدولة الوحيدة التي لا تُجري الاختبارات النووية"، لأن روسيا والصين تقومان بالاختبارات على أسلحتها النووية.

ولكن هذا التصريح ترك أمامنا الكثير من التساؤلات والاستفسارات، فلم يوضح ترمب أموراً عدة، منها هل ستجري أمريكا فعلاً تجارب نووية جديدة، أي تفجيرات نووية، علماً بأنها محظورة دولياً حسب المعاهدات التابعة للأمم المتحدة، مثل "المعاهدة الشاملة لحظر التجارب النووية" والتي لم تصادق عليها الدول النووية الكبرى؟

وإذا كانت ستقوم الولايات المتحدة بهذه التجارب والتفجيرات النووية، هل ستكون فوق الأرض، أو تحت الأرض، أو تحت أعماق المحيطات، أو في الفضاء الشاسع فوق الأرض؟

وما هي الرسائل التي يريد ترمب توصيلها من هذا التصريح إلى الدول المعنية، وبالتحديد روسيا والصين، وباقي حكومات العالم؟

وهل مثل هذا التصريح سيشجع ويحفز البدء في سباق محتدم جديد للتسلح النووي بين دول العالم، ولكن هذه المرة لن يكون السباق بين دول الحرب الباردة كأمريكا وروسيا فحسب، وإنما ستدخل السباق دول أخرى كثيرة، وستشارك في إنتاج الأسلحة النووية ذات القدرات التدميرية الهائلة؟ وهذه الحالة الكارثية من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار ليس على مستوى الدول وإنما على مستوى الكرة الأرضية برمتها.

 

 ولذلك قامت وبسرعة عدة جهات حكومية رسمية أمريكية على مستوى الوزراء بنشر تصريحات تفسيرية وتوضيحية عقب تصريح ترمب من أجل إزالة الغمام والغموض عن تصريحات ترمب، وتقديم الصورة الواقعية الصحيحة للحكومات والناس لإزالة الخوف والرعب عن قلوب شعوب العالم.

 

ومنها تصريح وزير الطاقة "كريس رايت" في 2 نوفمبر 2025 وهي الوزارة المعنية تاريخياً بتجارب الأسلحة النووية، حيث قال مقابلة مع "فوكس نيوز": "أظن بأن الاختبارات التي نتحدث عنها حالياً هي اختبارات الأنظمة النووية بمجملها...فهي ليست تفجيرات نووية، فهي التي نُطلق عليها التفجيرات غير الحرجة"، وبعبارة أخرى فإن التجارب والاختبارات ستُجرى على جميع أجزاء نظام الأسلحة النووية للتأكد بأنها صالحة وجاهزة للاستعمال والقيام بتفجير نووي. أما وزير الحرب الأمريكي فقد قال بأن "الرئيس قال بوضوح بأننا نحتاج إلى أن يكون لدينا رادع نووي موثوق به"، أي تعميق مصداقية وقوة أمريكا النووية، مما يساعد على منع حرب نووية، كما قال وزير الحرب الأمريكي بأنني أظن بأن هذا سيقلل من احتمالية وقوع أي نزاع نووي.

فمثل هذه التصريحات التي أدلى بها ترمب تؤكد بأننا لا نعيش في عالمٍ متحضر ومتعلم يُفضل السلم والأمن على الحرب والدمار وعدم الاستقرار، حيث إنه من المفروض على ترمب الذي يسعى لنيل جائزة السلام أن يدعو ويحث دول العالم، وبخاصة الدول النووية الكبرى القديمة والحديثة، ويستخدم أسلوب الضغط والترغيب والترهيب والعصا والجزرة، كما يفعل حالياً في قضية فرض الضرائب والرسوم الجمركية على جميع دول العالم، على الالتزام بالمعاهدات النووية القديمة كالمعاهدات المعنية بحظر الأسلحة النووية ومنع امتلاكها، ومنع التجارب النووية، والتوقف عن إنتاج أسلحة نووية جديدة، فيكون بذلك هو القدوة والنموذج الأعلى لباقي دول العالم على التعهد وتنفيذ كل هذه الاتفاقيات والمعاهدات الأممية، فتكون الولايات المتحدة هي زعيمة وقائدة العالم حقاً في إيقاف أي سباق نووي لإنتاج الأسلحة الذرية، والسعي نحو عالم آمن خالٍ من الأسلحة النووية ومنزوع منه جميع أسلحة الدمار الشامل النووية (denuclearization).

ولكن مع الأسف فبالرغم من امتلاك أمريكا وبعض دول العالم لآلاف الأسلحة النووية من قنابل ذرية ورؤوس نووية إلا أنها مازالت تنفق المليارات على إنتاج أسلحة جديدة أشد فتكاً وأكثر تدميراً لبشر والشجر والحجر. فقد أفاد الكتاب السنوي الأخير الصادر في يونيو 2025 تحت عنوان "المخزونات الدولية من الرؤوس الحربية النووية" والمنشور من "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" بأن الولايات المتحدة تمتلك 1770 رأساً نووياً منتشراً أي محمولاً وجاهزاً للاستعمال، وهو العدد الأكبر بين جميع الدول النووية. كما تحتفظ الولايات المتحدة بـ 1930 رأساً نووياً مخزناً في أكثر من ثلاثين موقعاً في الولايات الأمريكية ليرتفع إجمالي مخزونها العسكري إلى 3700 رأس. أما روسيا، فيُقدر أنها تمتلك عدداً أقل بقليل من الرؤوس المنتشرة والمحملة ويبلغ 1718 رأساً، غير أن مخزونها الذي يصل إلى 2591 رأساً يجعل إجمالي ترسانتها أكبر بكثير، إذ يبلغ 4309 رؤوس.

وفي عام 2025، أخرجت الولايات المتحدة 1477 رأساً نووياً من الخدمة، وروسيا 1150 لأنها أصبحت بالية وغير فاعلة، وكلفة صيانتها مرتفعة جداً. وأما الصين فيقدر أنها تمتلك 24 رأساً نووياً فقط في الخدمة الفعلية وجاهزة للانطلاق، في حين ترسانتها العسكرية النووية الإجمالية تضم 600 رأس نووي، منها 576 مخزناً، ولكن الترسانة النووية الصينية تنمو بوتيرة متسارعة من الناحيتين الكمية والنوعية، أي نحو 100  رأس نووي جديد سنوياً منذ عام 2023. وهناك في المقابل الدول النووية التقليدية الأخرى كبريطانيا وفرنسا، والدول الحديثة التي دخلت النادي النووي وهي كوريا الشمالية، والهند، وباكستان، والكيان الصهيوني.

فماذا ستفعل الدول بهذا الكم الهائل الضخم من أسلحة الدمار الشامل؟ ولماذا هذا السباق الجديد لإنتاج أعدادٍ أكبر من هذه القنابل النووية وبقدرات تدميرية هائلة تكفي كل واحدة منها لتدمير مدن بأكملها وقتل مئات الآلاف من البشر في دقائق معدودة؟

 فلماذا لا يتجه العالم نحو الدبلوماسية والحوار الشفاف والصريح واستخدام أدوات المعاهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية لإنقاذ كوكبنا من شر هذه الأسلحة التدميرية الشاملة؟

 

الجمعة، 14 نوفمبر 2025

هل ماء المطر صالح للشرب؟


من المفروض نظرياً أن ماء المطر الذي ينزل من المُزْن ومن السماء أن يكون آمناً، وصحياً، ونقياً، وصالحاً للشرب مباشرة، سواء للإنسان، أو الحيوان، أو ري المناطق الزراعية، والغابات الكثيفة، والأعشاب والشجيرات الصحراوية.

 

ولكن مع بزوغ فجر الثورة الصناعية، ومع انتشار المصانع، ومحطات توليد الكهرباء، وازدياد أعداد وأنواع وسائل المواصلات البرية، والبحرية، والجوية، فإن الإنسان في كل أنحاء العالم أطلق سراح أحجامٍ عظيمة ومهولة من شتى أنواع الملوثات إلى الهواء الجوي، وإلى الأوساط البيئية الأخرى، فلم يبق شبر من كوكبنا قريباً كان أم نائياً وبعيداً إلا وأصابه داء التلوث العقيم، وعرَّض صحته للأسقام المزمنة.

 

وهذه الأمراض والعلل التي نزلت على مكونات بيئتنا، انكشفت لنا على شكل ظواهر غريبة وغامضة لم يشهدها التاريخ البشري من قبل، ولم يعرف ماهيتها وأسرارها وانعكاساتها على صحة البيئة من جهة، وصحة البشر من جهة أخرى.

 

وهذه المظاهر البيئية بدأت تكشف عن نفسها يوماً بعد يوم منذ مطلع الأربعينيات من القرن المنصرم وحتى يومنا هذا، فكلما ظهرت علينا ظاهرة ومشكلة بيئية جديدة، وتعرف الإنسان على أسرارها وتفاصيلها وكيفية وأسباب نزولها، انكشفت له ظاهرة أخرى بعد سنوات قليلة أخطر من أختها، وأشد وطأة وتنكيلاً بأمن البيئة وسلامتها، وأكثر تهديداً بصحة الإنسان والحياة الفطرية.

 

ومن المظاهر القديمة المتجددة التي لها علاقة بجودة ماء المطر هي وجود بعض الملوثات التي أطلقها الإنسان في الهواء الجوي في ماء المطر الذي ينزل من السماء، فحوَّل هذا الماء العذب الزلال الصافي الذي اعتمدت عليه المجتمعات البشرية كمياه للشرب والزراعة والأغراض المنزلية إلى مياه آسنة، ملوثة، وغير صحية، ولا يمكن استخدامها مباشرة.

 

فهذه الظاهرة القديمة المتجددة تختلف فقط في نوعية الملوثات الموجودة في مياه الأمطار، فهي كلها مياه أمطار ملوثة، ولكن هوية هذه الملوثات ونوعيتها اختلفت مع الزمن، ومع العقود المتلاحقة.

 

ففي منتصف القرن المنصرم عانى الإنسان من ظاهرة أُطلق عليها "المطر الحمضي"، أو الثلج الحمضي، أي أن ماء المطر، أو الثلج الذي نزل على البشر لم يكن عادياً وطبيعياً في نوعيته وجودته، وإنما كان ماء المطر حمضياً، أي كما نٌطلق عليه في البحرين "التيزاب"، وهو السائل الموجود في بطارية السيارات.

 

وقد تكون هذا المطر الحمضي نتيجة لإطلاق ملوثات وغازات حمضية إلى الهواء الجوي من خلال احتراق الوقود في السيارات، والقطارات، والطائرات، ومحطات توليد الكهرباء والمصانع. ومن هذه الملوثات التي انبعثت من كل هذه المصادر الذي لا تعد ولا تحصى في كل أنحاء العالم هي غاز ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكربون. وكل هذه الملوثات الحمضية بعد انتقالها إلى الهواء الجوي وفي أعالي السماء تفاعلت مع الماء وكونت حمض الكبريتيك، وحمض النيتريك، وحمض الكربونيك، فنزلت مع ماء المطر فلوثت البر، والبحر.

 

فهذا المطر والثلج الحمضي لوثت مساحات واسعة من الكرة الأرضية، فعندما نزلت على المسطحات المائية رفعت من مستوى حمضيتها فأثرت على نوعية المياه، وأهلكت الأسماك والحياة الفطرية المائية برمتها، وحولت هذه البيئات المائية الجميلة والمنتجة إلى صحاري جرداء مقفرة لا حياة فيها. وعلاوة على ذلك، فقد كشف بحث جديد عن ظاهرة حديثة لم يعرفها العلماء في تلك الحقبة الزمنية، وهذا  البحث المنشور في مجلة(Frontier Marine Science) في 27 أغسطس 2025، صدر بعنوان: "تأثيرات حموضة المحيطات على مورفولوجيا أسنان القرش"، وخلص إلى أن ارتفاع حموضة المياه يؤثر على بنية وصحة أسنان سمك القرش ويؤدي إلى ضعفها وسرعة تآكلها، مما يعني على المدى البعيد عدم قدرة هذا الكائن الحي وغيره من الكائنات على اصطياد وأكل الفريسة، ثم انقراضها مع الزمن.

 

وعندما نزلت هذه الأمطار الحمضية على المباني والتماثيل التي شيدها الإنسان، وأنفق على إنشائها مبالغ باهظة، كان يحولها إلى مسحوق، ويضعف قوتها، ويهدد من تماسكها، ويتسبب في سقوطها. كما إن هذه الأمطار والثلوج الملوثة عندما سقطت على الغابات والأشجار الكثيفة، كانت لها مردودات خطيرة تهدد حياتها واستدامة انتاجها.

 

وتمكن الإنسان بعد أن عرف السبب في الحد من هذه الظاهرة البيئية المهلكة لجميع مكونات البيئية، وبالتحديد من خلال إزالة الكبريت في كل أنواع الوقود الأحفوري، إضافة إلى خفض انبعاث غازات أكاسيد النيتروجين إلى الهواء.

 

ولكن ما أن تخلص الإنسان من هذه المشكلة العقيمة، ومن المطر والثلج الحمضي، وإذا به يواجه معضلة أخرى، وظاهرة لم تكن في الحسبان، ولم تخطر على قلب بشر، وهي نزول المطر الميكروبلاستيكي، أي وجود مخلفات وجسيمات بلاستيكية متناهية في الصغر في مياه الأمطار والثلوج!  

 

وفي الحقيقة، وبالرغم من غرابة الظاهرة، فقد كان على الإنسان بخبرته وعلمه التراكمي الواسع أن يتوقع وقوعها، فعشرات الآلاف من المنتجات البلاستيكية دخلت في جميع المواد الاستهلاكية التي نستخدمها منذ عقود طويلة من الزمن في المنزل، والمكتب، ومكان العمل، بل وأستطيع أن أُجزم بأنك قلما تشاهد منتجاً لا يدخل في تركيبه البلاستيك. فكل هذه المنتجات لا بد من أن تجد طريقها مع الوقت في الأوساط البيئية بعد أن تنتهي صلاحيتها، ومع مرور الزمن لأنها مستقرة ولا تتحلل في البيئة، فإنها تنتقل وتتحرك على هيئة قطع كبيرة، أو صغيرة، أو جسيمات متناهية في الصغر من وسطٍ بيئي إلى آخر، حتى تتعلق في الهواء، فترتفع إلى الأعلى وتختلط بماء السحب وتصبح جزءاً من تكوينه، وتنزل أخيراً معها كمطر أو ثلج ميكروبلاستيكي.

 

وقد وثق العلماء الآن "دورة حياة المخلفات البلاستيكية"، وأجروا دراسات كثيرة أثبتوا غزوها واحتلالها لكل مكونات البيئة الحية وغير الحية، علاوة على كل أعضاء جسم الإنسان، الصغيرة والكبيرة. أما بالنسبة لماء المطر والثلج فقد أجمعت الدراسات على احتوائه لمخلفات مايكروبلاستيكية. وسأُقدم لكم عدداً من هذه الدراسات. فهناك دراسة نُشرت في 14 أغسطس 2019 في مجلة "العلوم"(Science) تحت عنوان: "أبيض وعجيب؟ الميكروبلاستيك في الثلج من جبال الألب إلى القطب الشمالي"، حيث كشفت عن وجود الجسيمات البلاستيكية المتناهية في الصغر في الثلوج، في القطب الشمالي والثلوج في القارة الأوروبية، مما يؤكد تحرك هذه الجسيمات عبر الهواء ومن خلال حركة الرياح من منطقة إلى أخرى، ومعظم هذه الجسيمات كانت من نوع بولي إيثلين، والمطاط، والبلاستيك الموجود في الطلاء والأصباغ، إضافة إلى المواد البلاستيكية العضوية التي تحتوي على العديد من عنصر الفلورين، ويُطلق عليها حالياً بمجموعة مركبات(PFAS).

 

كذلك نُشرت دراسة في مجلة "نشرة تلوث البحار"(Marine Pollution Bulletin)في يناير 2022 تحت عنوان: " ترسب الميكروبلاستيك من الغلاف الجوي في جاكرتا من الأمطار"، والأنواع التي تم الكشف عنها كانت بولي ستيرين، وبولي بيوتاديين، وبولي إيثلين، والتركيز في ماء المطر تراوح بين 3 إلى 40 جسيماً من الجسيمات والألياف البلاستيكية في المتر المربع في اليوم.

 

ودراسة ثالثة منشورة في 5 أغسطس 2024 في مجلة(Nature Geoscience) تحت عنوان: " انتقال الميكروبلاستيك وترسبه عبر الغلاف الجوي في الجبال النائية في فرنسا"، حيث تم تحليل الترسبات الجافة والرطبة، أي ماء المطر الذي يسقط على جبال فرنسا، وأكدت على وجود المخلفات الميكروبلاستيكية في هذه الترسبات، بالرغم من أن المنطقة بعيدة جداً عن الأنشطة البشرية. كذلك هناك الدراسة تحت عنوان: "المايكروبلاستيك في مياه الأمطار" والمنشورة في يونيو 2023 في مجلة (TrAC Trends in Analytical Chemistry)، إضافة إلى البحث تحت عنوان: "إنها تمطر مواد ميكروبلاستيكية(بي إف أي إس) في فلوريدا" والمنشور في مجلة "أبحاث تلوث الغلاف الجوي"(Atmospheric Pollution Research) في ديسمبر 2024.

 

وخلاصة القول، واستناداً إلى الدراسات العلمية فإن مياه الأمطار اليوم لا تصلح مباشرة للاستهلاك الآدمي، وبخاصة للشرب، ففي السابق كان حمضياً، واليوم بلاستيكياً، ولا نعلم غداً ماذا سيكون في مياه الأمطار؟