الثلاثاء، 23 يوليو 2013

بلد المليون......



عندما كُنتُ طالباً في مدينة مانشستر البريطانية في مطلع الثمانينيات من القرن المنصرم، قُمتُ بزيارةٍ سياحية مع صديقي أثناء إجازة أعياد الميلاد إلى مدينة أمستردام الهولندية، وقد شاهدت في هذه المدينة ظاهرة غريبة ومُنفرة وقَزَّتْ نفسي من رؤيتها أمامي، وهي كثرة البراز على الطرقات، أو كثرة مخلفات الحيوانات من كلاب وقطط وغيرهما من الحيوانات المستأنسة التي تتجول مع أصحابها في الطرقات والحدائق العامة، حتى إنني كنت وصديقي دائماً ننظر إلى أسفل أقدامنا ونحن نمشي تجنباً لأن ندوس على هذه المخلفات، أو الألغام الأرضية التي تنفجر تحتنا عندما ندوس عليها، فعندئذٍ أطلقنا على هذه المدينة الهولندية بلد المليون براز.

فهذه الظاهرة التي شاهدتها ومازالت موجودة، أَعدها من المشكلات البيئية المتعلقة بالنظافة العامة والتي صنعها المجتمع الغربي لنفسه وبيديه، ويستطيع أن يقضي عليها تماماً ومن جذورها دون تعبٍ أو مشقة أو حتى أية كلفة مالية، ولكن الغريب أنه يُصر على أن تكون المشكلة موجودة ليبحث عن حلولٍ ترقيعية لا تعالجها كلياً.

واليوم يبدي مجلس مدينة بلفاست في إيرلندا، على سبيل المثال قلقه العميق من هذه المشكلة فيدعو أصحاب الكلاب والقطط إلى التوقيع على وثيقة التزامٍ وتعهد لإزالة مخلفات الحيوانات من الشوارع والحدائق والمتنزهات، وقد جاء هذا النداء بعد أن استفحلت المشكلة، وتفاقمت في الطرقات والمرافق العامة التي تحولت إلى منطقة معارك من كثرة وجود هذه الألغام التي قد تنفجر تحتك وأنت لا تعلم، فقد قالت مسؤولة الخدمات الصحية والبيئية في مجلس المدينة إن مخلفات الكلاب تُعتبر من أكثر الشكاوى التي تصل إلينا“، وأضافت قائلة بأن مجلس المدينة يصرف نحو 12.8مليون جنيه لتنظيف الشوارع والمحافظة على سلامتها من الأوساخ والقمامة ومخلفات الحيوانات.

وفي أمريكا دخلت الآن التقانات الحديثة في علاج هذه الظاهرة المتفشية من أجل التعرف على صاحب الكلب أو القطة الذي لم يُزل وينظف آثار البراز من الشارع أو الحديقة، فهناك جهاز مخابرات يقوم بهذه المهمة من خلال عمل قاعدة بيانات تحتوي على الـ دي إن أ(DNA) أو الحمض النووي لهذه الحيوانات المستأنسة وأصحاباها، فإذا وُجدت مخلفات في المناطق العامة، يتم أخذ عينة منها للتحليل، ثم معرفة صاحب الحيوان الذي ارتكب هذه الجريمة واتهامه رسمياً بعدم تنظيف المخلفات، ثم تغريمه مالياً في المحاكم المختصة بهذا الشأن.

فأنظروا إلى أي حدٍ وصلت قضية بيئية بسيطة يمكن حلها بقرارٍ واحد فقط هو منع الحيوانات في المناطق العامة ومنع إيذاء المواطنين الآخرين والتعدي على حرياتهم في الحركة والتمتع في الحدائق والمتنزهات، ولكن هذا جزءاً من تفكير الإنسان الغربي والمتغربين، الذي لا أفهمه.


السبت، 20 يوليو 2013

التلوث يقلل من عمرك أكثر من 5 سنوات



بحثٌ بيئي، ولكن نقلته كل وسائل الإعلام الجماهيرية الغربية منها والشرقية، وإن دَلَّ هذا الاهتمام الكبير من وسائل الإعلام على شيء فإنما يدل على ارتباط موضوع ونتائج البحث بحياة الشعوب اليومية، وعلاقته المباشرة بأهَمْ ما يملكون ويحافظون عليه وهو الأمن الصحي للناس، واستدامة حياتهم، وعطائهم، وإنتاجهم على الأرض.

هذه الدراسة أُجريت على البيئة والإنسان الصيني، وهي دراسة حالة عن الانعكاسات الصحية والبيئية السلبية على الإنسان في الصين بسبب تلوث الهواء، وبخاصة من ناحية خفض معدل توقعات حياة الإنسان على الأرض، ولكنها في الوقت نفسه تنطبق على كل مكان دون استثناء، فالملوثات والمركبات الخطرة والمسرطنة التي يتعرض لها الإنسان الصيني هي الملوثات نفسها التي نتعرض لها ونستنشقها في كل ثانيةٍ من حياتنا في البحرين، وفي عُمان، وفي السودان، ومدن أوروبا، ومدن الولايات المتحدة الأمريكية، ولذلك فالاستنتاجات التي تمخضت عنها الدراسة تعتبر عامة وصحيحة ويمكن تعميمها على كل دول العالم، فهي ليست خاصة لحالةٍ فريدة من نوعها وقعت في الصين فقط.

وقد غطت هذه الدراسة فترة زمنية طويلة استمرت نحو عشرين عاماً من عام 1981 إلى 2000، وشملت 90 مدينة صينية بعضها يقع في شمال الصين حيث المدن المعروفة بتلوثها الشديد، والبعض الآخر في الجنوب حيث لا تعاني هذه المدن من ارتفاع نسبة الملوثات في الهواء الجوي. وقام بإجراء الدراسة فريق دولي متكامل من العلماء المتخصصين من الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ونشروا بحثهم في 9يوليو من العام الجاري في دورية علمية أمريكية معروفة هي مجلة وقائع الأكاديمية القومية للعلوم(Proceedings of the National Academy of Sciences) تحت عنوان: دليلٌ على تأثيرات التعرض المستمر لتلوث الهواء على توقعات الحياة للمواطن الصيني“.

فهذه الدراسة تعتبر الأولى من نوعها لأنها تُقدم تحليلاً كمياً رقمياً، وليس نوعياً سطحياً للتكاليف الصحية التي يتكبدها الناس ويدفعون صحتهم وعافيتهم ثمناً لتعرضهم لتلوث الهواء ومياه الشرب المسمومة. وقد ركزت الدراسة على عدة ملوثات نتعرض لها بشكلٍ يومي، وبالتحديد الجسيمات الدقيقة الكلية العالقة والتي تكون صغيرة جداً في الحجم بحيث إنها تستطيع أن تنتقل وتتحرك فتتوغل إلى أعماق الجهاز التنفسي إلى أن تتراكم أخيراً في الحويصلات الهوائية الموجودة في الرئتين فتعرقل عملية تبادل الهواء وتصيب الإنسان مع الوقت بتعطل عضلات القلب ومنع ضخ الدم إلى أجسام الجسم والتعرض للسكتة القلبية وانسداد الشرايين أو أمراض القلب الأخرى. وعلاوة على ذلك، فإن الجسيمات الدقيقة أو الدخان يمتص ويدخل في أجسامها المئات من الملوثات الخطرة والمسرطنة الموجودة في الهواء الجوي فتصيب الإنسان بالأمراض المزمنة وعلى رأسها السرطان.

ولذلك توصل هذا البحث إلى حقيقيةٍ علميةٍ وبيئيةٍ هامة وهي أن التعرض للملوثات في الهواء الجوي لفترات طويلة من الزمن يقضي على الإنسان في سنٍ مبكرة فيُخفض من عمره بقدر خمس سنوات وستة أشهر، أي بعبارةٍ أخرى أن الإنسان يفقد أكثر من خمس سنوات من حياته بسبب تلوث الهواء. كما أكدت الدراسة إلى أن كل زيادة مئة ميكروجرام إضافية من الدخان في الهواء يقلل المعدل المتوقع لعمر الإنسان بنحو 3 سنوات إضافية، أي أن هناك علاقة طردية بين درجة التلوث وفقدان العمر، فكلما زاد تركيز الملوثات في الهواء زاد معدل انخفاض عمر الإنسان.

وقد انعكست نتائج هذه الدراسة ودراسات أخرى مماثلة على القرار السياسي في الصين من ناحية وضع استراتيجية طويلة الأمد لخفض تداعيات التلوث على الصحة العامة وعمر الإنسان، حيثتعهد الرئيس الصيني لي كيجينج(Li Keqiang) في 13 يوليو في المضي قُدماً نحو عمليات الإصلاح وخفض نسبة النمو الاقتصادي إلى درجة معتدلة هي 7.5%، مما يعني عدم الإفراط في التنمية الاقتصادية على حساب صحة الإنسان وبيئته.

الجمعة، 19 يوليو 2013

التلوث يقلل من عمرك أكثر من خمس سنوات



بحثٌ بيئي، ولكن نقلته كل وسائل الإعلام الجماهيرية الغربية منها والشرقية، وإن دَلَّ هذا الاهتمام الكبير من وسائل الإعلام على شيء فإنما يدل على ارتباط موضوع ونتائج البحث بحياة الشعوب اليومية، وعلاقته المباشرة بأهَمْ ما يملكون ويحافظون عليه وهو الأمن الصحي للناس، واستدامة حياتهم، وعطائهم، وإنتاجهم على الأرض.

هذه الدراسة أُجريت على البيئة والإنسان الصيني، وهي دراسة حالة عن الانعكاسات الصحية والبيئية السلبية على الإنسان في الصين بسبب تلوث الهواء، وبخاصة من ناحية خفض معدل توقعات حياة الإنسان على الأرض، ولكنها في الوقت نفسه تنطبق على كل مكان دون استثناء، فالملوثات والمركبات الخطرة والمسرطنة التي يتعرض لها الإنسان الصيني هي الملوثات نفسها التي نتعرض لها ونستنشقها في كل ثانيةٍ من حياتنا في البحرين، وفي عُمان، وفي السودان، ومدن أوروبا، ومدن الولايات المتحدة الأمريكية، ولذلك فالاستنتاجات التي تمخضت عنها الدراسة تعتبر عامة وصحيحة ويمكن تعميمها على كل دول العالم، فهي ليست خاصة لحالةٍ فريدة من نوعها وقعت في الصين فقط.

وقد غطت هذه الدراسة فترة زمنية طويلة استمرت نحو عشرين عاماً من عام 1981 إلى 2000، وشملت 90 مدينة صينية بعضها يقع في شمال الصين حيث المدن المعروفة بتلوثها الشديد، والبعض الآخر في الجنوب حيث لا تعاني هذه المدن من ارتفاع نسبة الملوثات في الهواء الجوي. وقام بإجراء الدراسة فريق دولي متكامل من العلماء المتخصصين من الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ونشروا بحثهم في 9يوليو من العام الجاري في دورية علمية أمريكية معروفة هي مجلة وقائع الأكاديمية القومية للعلوم(Proceedings of the National Academy of Sciences) تحت عنوان: دليلٌ على تأثيرات التعرض المستمر لتلوث الهواء على توقعات الحياة للمواطن الصيني“.

فهذه الدراسة تعتبر الأولى من نوعها لأنها تُقدم تحليلاً كمياً رقمياً، وليس نوعياً سطحياً للتكاليف الصحية التي يتكبدها الناس ويدفعون صحتهم وعافيتهم ثمناً لتعرضهم لتلوث الهواء ومياه الشرب المسمومة. وقد ركزت الدراسة على عدة ملوثات نتعرض لها بشكلٍ يومي، وبالتحديد الجسيمات الدقيقة الكلية العالقة والتي تكون صغيرة جداً في الحجم بحيث إنها تستطيع أن تنتقل وتتحرك فتتوغل إلى أعماق الجهاز التنفسي إلى أن تتراكم أخيراً في الحويصلات الهوائية الموجودة في الرئتين فتعرقل عملية تبادل الهواء وتصيب الإنسان مع الوقت بتعطل عضلات القلب ومنع ضخ الدم إلى أجسام الجسم والتعرض للسكتة القلبية وانسداد الشرايين أو أمراض القلب الأخرى. وعلاوة على ذلك، فإن الجسيمات الدقيقة أو الدخان يمتص ويدخل في أجسامها المئات من الملوثات الخطرة والمسرطنة الموجودة في الهواء الجوي فتصيب الإنسان بالأمراض المزمنة وعلى رأسها السرطان.

ولذلك توصل هذا البحث إلى حقيقيةٍ علميةٍ وبيئيةٍ هامة وهي أن التعرض للملوثات في الهواء الجوي لفترات طويلة من الزمن يقضي على الإنسان في سنٍ مبكرة فيُخفض من عمره بقدر خمس سنوات وستة أشهر، أي بعبارةٍ أخرى أن الإنسان يفقد أكثر من خمس سنوات من حياته بسبب تلوث الهواء. كما أكدت الدراسة إلى أن كل زيادة مئة ميكروجرام إضافية من الدخان في الهواء يقلل المعدل المتوقع لعمر الإنسان بنحو 3 سنوات إضافية، أي أن هناك علاقة طردية بين درجة التلوث وفقدان العمر، فكلما زاد تركيز الملوثات في الهواء زاد معدل انخفاض عمر الإنسان.

وقد انعكست نتائج هذه الدراسة ودراسات أخرى مماثلة على القرار السياسي في الصين من ناحية وضع استراتيجية طويلة الأمد لخفض تداعيات التلوث على الصحة العامة وعمر الإنسان، حيثتعهد الرئيس الصيني لي كيجينج(Li Keqiang) في 13 يوليو في المضي قُدماً نحو عمليات الإصلاح وخفض نسبة النمو الاقتصادي إلى درجة معتدلة هي 7.5%، مما يعني عدم الإفراط في التنمية الاقتصادية على حساب صحة الإنسان وبيئته.

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الحل العسكري من أجل البيئة



في بعض الحالات لا بد من استخدام القوة والحل العسكري لمعالجة قضيةٍ محددة بِعَينها، وخاصة إذا استنفدت كل الوسائل السلمية التقليدية الأخرى التي لم تفلح في إيجاد الحلول الجذرية والمستدامة لهذه القضية.

ومن هذه القضايا المشكلة القديمة المزمنة والمستمرة والتي تتمثل في أعمال القرصنة والتهريب للحياة الفطرية بشقيها النباتي والحيواني عبر الحدود الجغرافية للدول وبيعها في الأسواق السوداء أو من خلال وسطاء محترفين يتاجرون في مثل هذه المنتجات الفطرية، وبخاصة بالنسبة للكائنات الفطرية النادرة والمهددة بالانقراض التي تدخل ضمن قوائم التراث الطبيعي الدولي.

فقد حاولتْ الدول التي تعاني من تداعيات هذا الوباء الدولي منذ سنوات إيقاف عمليات التهريب لتراثها الفطري الطبيعي عبر حدودها الجغرافية البرية والبحرية والجوية، كما حاول المجتمع الدولي أيضاً باستخدام شتى الوسائل السلمية في القضاء على هذه الظاهرة العالمية، إلا أنها فشلت فشلاً ذريعاً في القضاء عليها.

ويُعزي السبب في ذلك إلى أن عمليات التهريب وبيع الحياة الفطرية لا يقوم بها أفراد عاديون بسطاء من أجل لقمة العيش لأسرهم الفقيرة، وإنما تدخلت فيها العصابات المسلحة المحلية والإقليمية، والميليشيات المدربة والمدججة بالسلاح والعتاد، إضافة إلى عصابات المافيا المنظمة التي لها شبكات وخيوط معقدة وسرية في كل دول العالم، وتمارس أعمالها باستخدام كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والثقيلة والطائرات، فعملية التهريب أصبحت تجارة مربحة جداً ومجدية تُقدر بأكثر من 10 بلايين دولار سنوياً.

ولذلك فإن استخدام الوسائل السلمية التقليدية لم تُحقق أهدافها في منع الإتجار غير المشروع وإيقاف المهربين عن ممارسة أعمالهم، كما أن محاولات الدول منفردة لم تؤت ثمارها في علاج الظاهرة، فجاء الحل الأخير على مستويين. أما المستوى الأول فهو استنفار المجتمع الدولي برمته للتعاون مع بعض في القضاء على هذه العملية من خلال تبادل الخبرات والمعلومات عن الأفراد والعصابات والمنظمات التي تعمل في هذا المجال، والمستوى الثاني للحل فهو استخدام نفس الوسائل التي تستخدمها هذه العصابات الإجرامية من أجل مواجهة ومكافحة عملياتها على الأرض، وهو الحل العسكري واستخدام السلاح المتطور والفاعل، أي بعبارةٍ أخرى شن حرب دولية شاملة منظمة ومنسقة على التهريب والعصابات المسلحة، كما هو الحال بالنسبة للحرب على المخدرات، والإتجار بالبشر، وتهريب الأسلحة، ونقل المخلفات الخطرة إلى بلدان العالم النامي.

وفي هذا الصدد تدخلتْ الولايات المتحدة الأمريكية بمخابراتها وأجهزتها السرية وجيوشها العسكرية لمساعدة الدول في حماية تراثها من الحياة الفطرية، وشل حركة وتفكيك شبكات عصابات المافيا في هذه الدول. ففي الرابع من الشهر الجاري وضع البيت الأبيض خطة لمواجهة عمليات التهريب، وشَكَّلَ فريق عملٍ وقوة خاصة لتنفيذ الخطة تتكون من ممثلين من وزارة الدفاع، والخارجية، والداخلية، كما خصص عشرة ملايين دولار لهذه العملية، حيث أعلن عن هذه الخطة الرئيس أوباما أثناء زيارته مؤخراً لقارة أفريقيا.

وعلاوة على الجهود الأمريكية، وتأكيداً على استخدام القوة العسكرية لمكافحة التهريب، فقد أعلن مجلس الأمن في الأمم المتحدة في 29 مايو 2013 أن تهريب الحياة الفطرية، وبخاصة أعضاء الفيلة يُهدد الأمن والسلم الدوليين، فالتجارة غير المشروعة في الحياة الفطرية تُديرها عصابات المافيا المنظمة والجيوش غير الرسمية، وتُستعمل فيها كافة الوسائل القاتلة والمهددة لسلامة الناس. وقد جاء هذا الإعلان استناداً إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي رفعه إلى مجلس الأمن، وقال فيه:عمليات تهريب الحياة الفطرية وعلاقتها بالمجرمين، حتى الإرهابيين، تُشكل تهديداً للأمن والسلم المستدامين في أفريقيا الوسطى، كما إن عمليات التهريب غير الشرعية تُعد مصدراً هاماً لتمويل الجماعات المسلحة، كذلك فإن المهربين يستخدمون في كل يوم أسلحة متطورة وفاعلة.
وخلاصة مما سبق نجد أن القضايا البيئية تبدأ بيئية في أول الأمر، ولكنها إن ترُكت وأهملت تتحول مع الوقت إلى قضية سياسية وأمنية، وقد يكون حلها أمنياً وعسكرياً، مما يحتم علينا الاهتمام بالمشكلات البيئية وإيجاد حلول جذرية ومستدامة لها وهي في مهدها.