الأربعاء، 7 أغسطس 2013

سجائر النعناع


يحاول شركات التبغ والسجائر بكل وسيلةٍ شرعية أو غير شرعية، قانونية أو محظورة، وبدون كللٍ أو ملل أو الشعور باليأس والاحباط في ابتداع منتجات جديدة لجذب الشباب غير المدخنين وترغيبهم في التدخين، وذلك من خلال وضع مضافات إلى السجائر لها نكهات وروائح فريدة يستسيغها الناس وتشجعهم على الاستمرار في شراء السجائر وعدم التوقف عن التدخين والإدمان عليه.

 

ومن هذه النكهات التي وُضعت في السجائر وأصبح لها روادها ومستخدميها هي سجائر النعناع والتي يضعون فيها مادة كيميائية تُعرف بالمِنْثُول(menthol cigarettes) وتُستخرج من زيت النعناع، أو تُصنع في المختبرات.  فقد حقق هذا النوع من السجائر إقبالاً شديداً من قبل المدخنين أكثر من النوع العادي الذي لا توجد فيه هذه النكهة، حيث ارتفع المدخنين لسجائر النعناع في الولايات المتحدة الأمريكية من 33.9% في عام 2008 إلى 37.5 % في عام 2011، وتزيد شعبية هذه السجائر بين الأقليات من السود الذين وصلت نسبة المدخنين لها إلى 75%، ومن اللاتينو الذين يتحدثون اللغة الإسبانية إلى 30%.

 

وقد انتبهت الجهات التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً إلى خطورة هذا النوع من السجائر على الصحة العامة، حيث أكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استناداً إلى تقريرِ لجنةٍ علميةٍ مستقلة أن السجائر التي تباع بنكهة النعناع لها سلبيات صحية أكبر من السجائر العادية التي لا نكهة لها، وذلك من ناحية جذب هذا النوع من السجائر للشباب وصغار السن وترغيبهم إلى الاستدامة في التدخين، إضافة إلى الإصابة بالإدمان وصعوبة العزوف والتوقف عن التدخين بعد البدء فيه.

 

وعلاوة على استنتاجات هذه اللجنة، فقد أُجريت عدة دراسات حول هذه القضية قام بها خبراء في الأعصاب يؤكدون على هذه الاستنتاجات، منها دراسة نشرت مؤخراً في مجلة بلاس ون(PLOS One) وأخرى في مجلة تهتم بالصيدلة والأدوية(Frontiers in Pharmacology)، حيث أفادت الدراستان إلى أن المنثول أو نكهة النعناع يعمل في المخ كعمل النيكوتين، أي إنه قد يزيد من إدمان المدخن للسجائر.

 

وجدير بالذكر أن أمريكا منعت النكهات الأخرى التي توضع في السجائر مثل نكهات الفواكه والشكولاتة، ولكن بسبب جماعات الضغط للأقليات تم استثناء النعناع من قائمة النكهات المحظورة، وخاصة من منظمات السود مثل غرفة التجارة الوطنية للسود التي حثت إدارة الأغذية على عدم منعه.

 

والآن رجع الصراع مرة ثانية على السطح حول سجائر النعناع، وبدأت محاولات جديدة لمنعه رغم جماعات الضغط، وسترينا الأيام من سيكون المنتصر هذه المرة.

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

سجائر النعناع



يحاول شركات التبغ والسجائر بكل وسيلةٍ شرعية أو غير شرعية، قانونية أو محظورة، وبدون كللٍ أو ملل أو الشعور باليأس والاحباط في ابتداع منتجات جديدة لجذب الشباب غير المدخنين وترغيبهم في التدخين، وذلك من خلال وضع مضافات إلى السجائر لها نكهات وروائح فريدة يستسيغها الناس وتشجعهم على الاستمرار في شراء السجائر وعدم التوقف عن التدخين والإدمان عليه.

ومن هذه النكهات التي وُضعت في السجائر وأصبح لها روادها ومستخدميها هي سجائر النعناع والتي يضعون فيها مادة كيميائية تُعرف بالمِنْثُول(menthol cigarettes) وتُستخرج من زيت النعناع، أو تُصنع في المختبرات.  فقد حقق هذا النوع من السجائر إقبالاً شديداً من قبل المدخنين أكثر من النوع العادي الذي لا توجد فيه هذه النكهة، حيث ارتفع المدخنين لسجائر النعناع في الولايات المتحدة الأمريكية من 33.9% في عام 2008 إلى 37.5 % في عام 2011، وتزيد شعبية هذه السجائر بين الأقليات من السود الذين وصلت نسبة المدخنين لها إلى 75%، ومن اللاتينو الذين يتحدثون اللغة الإسبانية إلى 30%.

وقد انتبهت الجهات التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً إلى خطورة هذا النوع من السجائر على الصحة العامة، حيث أكدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استناداً إلى تقريرِ لجنةٍ علميةٍ مستقلة أن السجائر التي تباع بنكهة النعناع لها سلبيات صحية أكبر من السجائر العادية التي لا نكهة لها، وذلك من ناحية جذب هذا النوع من السجائر للشباب وصغار السن وترغيبهم إلى الاستدامة في التدخين، إضافة إلى الإصابة بالإدمان وصعوبة العزوف والتوقف عن التدخين بعد البدء فيه.

وعلاوة على استنتاجات هذه اللجنة، فقد أُجريت عدة دراسات حول هذه القضية قام بها خبراء في الأعصاب يؤكدون على هذه الاستنتاجات، منها دراسة نشرت مؤخراً في مجلة بلاس ون(PLOS One) وأخرى في مجلة تهتم بالصيدلة والأدوية(Frontiers in Pharmacology)، حيث أفادت الدراستان إلى أن المنثول أو نكهة النعناع يعمل في المخ كعمل النيكوتين، أي إنه قد يزيد من إدمان المدخن للسجائر.

وجدير بالذكر أن أمريكا منعت النكهات الأخرى التي توضع في السجائر مثل نكهات الفواكه والشكولاتة، ولكن بسبب جماعات الضغط للأقليات تم استثناء النعناع من قائمة النكهات المحظورة، وخاصة من منظمات السود مثل غرفة التجارة الوطنية للسود التي حثت إدارة الأغذية على عدم منعه.

والآن رجع الصراع مرة ثانية على السطح حول سجائر النعناع، وبدأت محاولات جديدة لمنعه رغم جماعات الضغط، وسترينا الأيام من سيكون المنتصر هذه المرة.

كائن ضعيف يرعب الإنسان



كائنٌ هلامي ضعيف وصغير الحجم تتقاذفه الأمواج والتيارات المائية البحرية يميناً تارة وشمالاً تارة أخرى، فيتحرك من مكانٍ إلى آخر، وينتقل من منطقةٍ إلى أخرى، لا حول له ولا قوة، يكاد يكون عديم الوزن ولا عظام له في جسمه ولا أعضاء، وبالرغم من ذلك كله إذا ظهر في منطقة بحرية، وبخاصة على السواحل، تُرفع الأعلام الحمراء، ويدق جرس الإنذار على هذه السواحل محذراً الناس من البقاء في البحر، ومنبهاً لهم إلى الخروج الفوري من الماء، كما إن هذا الكائن الهزيل البسيط عندما يظهر يرعب رجال الأعمال ورجال المال والاقتصاد والسياحة ويصابون بالفزع والهلع لأن مصالحهم كلها تتضرر وتجارتهم تخسر وتَبُور، فمع عزوف السواح عن السباحة في البحر وعدم تمكنهم من الاستمتاع بالماء، فإنهم يضطرون إلى الذهاب إلى أماكن أخرى، فيخسر أصحاب المطاعم والفنادق والمحلات التجارية الموجودة على السواحل خسارة كبيرة تبلغ ملايين الدنانير.

وعلاوة على ذلك فإن انكشاف هذا الكائن الحي يسبب صداعاً حاداً وقلقاً شديداً للشركات الصناعية، ومن بينها محطات تحلية المياه التي تعتمد على مياه البحر للتبريد أو التحلية، فتتجمع هذه الكائنات مع بعض وتسد أنابيب مياه البحر الداخلة إلى المصنع، مما يؤدي إلى تعطيل عمل الأجهزة والمعدات وشل حركة المصنع برمته.

هذا الكائن الضعيف هو قنديل البحر أو الجلي فيش، وفي الحقيقة فإن هذا الكائن ليس بالغريب على بيئتنا وعلى مياه الخليج العربي، فقد وردت أخباره مؤخراً في صحافتنا المحلية، وقبل سنوات سبب مشكلات مزمنة لمحطة سترة لتوليد الكهرباء والماء عندما قام بسد فتحات أنابيب سحب مياه البحر إلى المحطة لتحليتها.

ولذلك فإن الأزمات البيئية والصحية والاقتصادية التي يسببها قنديل البحر عندما تَحدُث طفرة شديدة في أعداده، ليست محلية تنكشف في مياه الخليج أو في بعض سواحل الدول، وإنما أصبحت ظاهرة عالمية يشاهدها الناس في معظم بحار العالم، وتهدد البيئة والصحة والاقتصاد، فهذه الظاهرة بدأت في السنوات القليلة الماضية في التوسع والانتشار فغطت أكثر البحار والمحيطات، وقد نشرت مجلة الشبيجل الألمانية مقالاً في 11 يوليو تحت عنوان:وحوش الأعماق: قناديل البحر تهدد بحار العالم، تؤكد فيه المخاطر التي تنجم عن هذا الكائن الحي.

فهذا الكائن الحي خلقه الله سبحانه وتعالى بِقَدرٍ واعتدال، وله واجب يقوم به، ووظيفة محددة، ودور مشهود ضمن النظام البيئي البحري، حيث يتغذى عليه أكثر من 150 نوعاً من الأسماك والسلاحف، ولكن نتيجة لتلاعب الإنسان في بيئته، والعبث فيها، وإدخال يديه دون علم أو سلطان، أحدث خللاً في التوازن البيئي، وكون شرخاً واسعاً في النظام البيئي البحري.

فالإنسان هو الذي قام بالصيد الجائر والمفرط للأسماك في كل بحار العالم، وهذه الأسماك كانت تتغذى على قناديل البحر من ضمن السلسلة الغذائية فتقوم بإحداثٍ توازنٍ دقيقٍ في أعدادها وتمنع تكاثرها ونموها بأعدادٍ كبيرة تضر بالكائنات البحرية الأخرى وبالإنسان نفسه، فعندما انخفضت أعداد هذه الأسماك تكاثرت في المقابل قناديل البحر بشكلٍ مُفرطٍ ملحوظ، فقامت بالتهام الأسماك الصغيرة والتغذي على بيضها، إضافة إلى الاستهلاك الشديد للكائنات البحرية الدقيقة المعروفة بالبلانكتون والتي هي أساس استدامة الحياة في البيئة البحرية.

كذلك فإن الإنسان نفسه ساعد في انتشار قناديل البحر من خلال مياه التوازن في السفن والتي كانت تحمل في بطنها هذه الكائنات من منطقة بحرية معينة وتقوم بتفريغها في منطقة بحرية جديدة، مما يؤدي إلى تكاثر ونمو قناديل البحر والقضاء على الكائنات البحرية الفطرية الأصيلة التي كانت تعيش في هذه المنطقة.

كما أن أيادي الإنسان هي التي لوثت الهواء والماء والتربة وأدت إلى رفع درجة حرارة الأرض وإحداث ظاهرة التغير المناخي، مما نجم عنه ارتفاع درجة حرارة البحر وتحفيز وإثارة قناديل البحر على الزيادة في التكاثر والنمو.  

ولذلك نجد أن كل المشكلات البيئية التي نراها أمامنا، ونشاهدها يومياً في البر والبحر والجو هي من صنع الإنسان ونتاج عمل يده، فهو الوحيد القادر على أن يعالجها من خلال منع أسباب وقوعها.

الخميس، 1 أغسطس 2013

المأساة البشرية في المدرسة الهندية



ذهب التلاميذ الهنود كعادتهم في كل يوم إلى المدرسة مستقبلين يوماً جديداً سعيدين بما سيتعلمونه في ذلك اليوم من أجل غدٍ مشرق وحياة رغيدة ومستقبلٍ زاهر، ولكن كل هذه الآمال المعقودة، والأحلام المترقبة تبخرت في لحظة واحدة سريعة، وذهبت هباءً منثورة، وكأنها لم تك شيئاً.

فهؤلاء التلاميذ الفقراء المعدمين في المدارس الريفية البعيدة عن المدنية يتناولون وجبات الغذاء المجانية في المدرسة لعدم قدرة أسرهم على توفير الأكل لأطفالهم، وفي ذلك اليوم المشؤوم المأساوي، يوم 16 يوليو، كانت وجبة الغذاء تلك في هذه المدرسة الابتدائية المكونة من الرز ومرق البطاطس هي الأخيرة لأكثر من 23 تلميذاً تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 عاماً، فما أن وضع هؤلاء التلاميذ الأبرياء اللقمة الأولى في أفواههم، ونزل إلى بطونهم، وبعد دقائق معدودات وإذا بهم يتقيؤون فيخرج كل ما أكلوه، ويصرخون بأعلى صوتهم ويصيحون من شدة الألم الذي أصابهم وكأن أحداً طعنهم فجأة في بطونهم، ثم بعد هذا المشهد المرعب بثواني فقط يصابون بالدوار والغثيان وفقدان الوعي، فيسقطون صرعى لا حراك لهم، فلا يعلم أحد ماذا حدث لهم، وماذا أصابهم فجأة واحدة، ودون سابق تحذيرٍ أو إنذار.

هنا وقف المسؤولون أمام هذا المنظر الكارثي الحزين مندهشين مصدومين لا يعلمون ماذا يفعلون، فلم يروا مثل هذا المشهد الدرامي المأساوي من قبل في حياتهم. فذهب أحدهم بعد أن أفاق من ذهوله ودهشته مسرعاً إلى الهاتف ليتصل بالإسعاف لينقل الموتى والجرحى والمصابين من أرض المعركة إلى المراكز الصحية في القرية. وعندها بدأ الخبر ينتشر كانتشار النار في الهشيم في كل أرجاء هذه القرية الصغيرة، فجاء أولياء الأمور يجرون إلى المدرسة وعلامات الهلع والخوف تظهر على وجوههم، والحزن العميق يأكل نفوسهم، فكل ولي أمر دخل إلى فناء المدرسة وقاعة الطعام ليبحث عن ابنه ويتوسل إلى الله على أن لا يكون ابنه من بين الصرعى الذي سقطوا في أرض المدرسة، ولكن منهم من حمل ابنه على يديه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ليودع هذه الحياة الدنيا، ومنهم من حمل ابنه مسرعاً إلى مستشفى الحي لعل الله جلت قدرته أن يرد إليه روحه من جديد.

فهذه الطامة الكبرى نزلت على سكان هذه القرية الوديعة كالزلزال المدمر الذي يهدم النفوس والأرواح والممتلكات، فلم يتخيل أهل هذه القرية قط أن يواجهوا هذا المصير الصعب لفلذة أكبادهم.

وكل هذه المأساة البشرية وقعت في ولاية بيهار(Bihar) شمال الهند وهي من أفقر الولايات، وبالتحديد في قرية جاندامال (Gandamal village)، وذلك بسبب إهمالٍ بسيط، ونتيجة لخطأ بشري من قبل طباخة المدرسة كان يمكن تجنبه أثناء إعدادها للطعام، فقد استخدمت هذه المرأة زيت الخروع الملوث بالمبيدات الحشرية في عمل وجبة ذلك اليوم، بالرغم من أن الزيت كان لونه متغيراً ورائحته غريبة وعفنة، وجدير بالذكر أنها نفسها ذهبت ضحية لجهلها، وسوء عملها، فسقطت مريضة مع باقي التلاميذ تنتظر نحبها.

فهذا المبيد الذي يُطلق عليه مونوكروتوفوس (monocrotophos) هو نوع من أنواع  المركبات العضوية الفوسفورية ويستخدم في الزراعة على نطاقٍ واسع، ويعتبر من المبيدات الشديدة السمية للإنسان، ولذلك قامت الولايات المتحدة الأمريكية بمنع استعماله، ولكن مع الأسف مازال يستخدم في الهند، فكانت النتيجة الحتمية أن وصل هذا المبيد في نهاية المطاف إلى الإنسان نفسه فقتله قبل أن يقتل الحيوان والحشرات السامة والمسببة للأمراض.

فهذه المأساة الإنسانية التي أخذت أراوح أطفال أبرياء لا ذنب لهم ولا حول ولا قوة لهم، كان بسبب سوء إدارة الإنسان للمواد الكيميائية السامة التي نستخدمها بشكلٍ يومي في منازلنا ومكاتبنا ومزارعنا، وفي هذه الحالة كان استخدام المبيدات الحشرية بإسرافٍ وإفراطٍ شديدين وسوء التعامل معها وإدارتها بشكلٍ سليم هما السبب وراء سقوط الضحايا والبشرية، مما يحتم علينا النظر بجدية أكثر إلى مثل هذه الملوثات والمواد الكيميائية السامة واستعمالها بقدرٍ محدود، وبكمياتٍ قليلة، وعلى نطاقٍ ضيقٍ جداً، وعند الحاجة الماسة لها فقط، بحيث نجنب الإنسان التعرض لها بأي شكلٍ من الأشكال، حتى نقتل الحشرات وليس الإنسان.     


الثلاثاء، 30 يوليو 2013

بنطلون من الجينز يمتص الملوثات



تصور أنك ترتدي بانطلونْ الجينز لتستر به نفسك، وإذ به في الوقت نفسه يؤدي غرضاً آخر هام، ويقوم بدورٍ حيوي كبير، ويقدم لك وللمجتمع خدمة جليلة تتمثل في الحفاظ على مكونات البيئة الحية وغير الحية من إنسان ونبات وحيوان وحمايتها من الملوثات الخطرة والسامة، وبذلك يقدم لك البانطلون الذي تلبسه خدمة مزدوجة ويتحول إلى مكنسة بيئية متنقلة تمتص الملوثات من الهواء.

وهذا بالفعل ما قام بتصميمه خبيرة الأزياء المعروفة هيلين ستوري(Helen Storey) من كلية لندن للأزياء بالتعاون مع خبير الكيمياء توني رين(Tony Ryan) من جامعة شيفيلد، حيث اكتشف هذا العالم أن هناك مادة كيميائية تُعرف بثاني أكسيد التايتينيم(titanium dioxide) تتفاعل مع بعض الملوثات الخطرة الموجودة في الهواء الجوي، وبخاصة أكاسيد النيتروجين فتحولها إلى مواد كيميائية غير خطرة لا تؤثر على الإنسان والحياة الفطرية، وليست لها مردودات سلبية على مكونات البيئة الأخرى.

ولذلك قام هذا العالم بالتعاون مع شركات صناعة الجينز وخبراء الأزياء والموضة أثناء صناعة قماش الجينز المعروف بالدنم بخلط جسيمات صغيرة من هذه المادة مع القماش حتى تصبح جزءاً داخلياً منه، فتقوم بدور كنس الهواء الجوي وتنظيفه من مهددات صحة الإنسان.

وفي الحقيقة فإن هذه الفكرة البسيطة في محتواها تعالج قضية بيئية صحية كبيرة جداً وخطرة تعاني منها كافة المدن الحضرية ومازالت منذ أكثر من ستين عاماً، وهي ظاهرة الضباب الضوئي الكيميائي(photochemical smog)، حيث تتكون هذه الظاهرة في الهواء الجوي عندما تنبعث الملوثات من السيارات بشكلٍ خاص ومن المصانع ومحطات توليد الكهرباء، وهذه الملوثات، وبالتحديد أكاسيد النيتروجين تتفاعل مع ملوثات أخرى مثل المواد الهيدروكربونية وبوجود أشعة الشمس كعامل مساعد يقوم بدور المساعدة في نشوء التفاعل الكيميائي الضوئي، فينتج عنه خليطٌ معقد وسام من الملوثات التي تهدد صحة الإنسان والحياة الفطرية بأمراض حادة قد تكون قاتلة، وعلى رأس هذه الملوثات التي تنتج عن التفاعل غاز الأوزون السام وملوثات أخر أشد خطورة على الإنسان، ونتيجة لهذا التفاعل يتكون في السماء دخاناً بنياً أصفر اللون يشاهده الجميع في البحرين وفي كل المدن الحضرية التي تكثر فيها السيارات وتزدحم فيها وسائل النقل.

ولذلك إذا أردت أن تخدم بيئتك وتنقي هواءك من الملوثات، فالبس الجينز.